← كل التدوينات

كسرت قاعدة الأحد. وهذا أيضا جزء من التجربة.

الأسبوع 8

قلت إنني سأكتب كل يوم أحد.

حتى عندما لا يكون هناك شيء للإبلاغ عنه. خصوصا حين لا يكون هناك شيء.

ثم فاتني أحد. ثم أحد آخر. ثم آخر.

والأغرب أن لا شيء حدث.

لم يلاحظ أحد. لم يرسل أحد رسالة. لم يسأل أحد أين التحديث. لم يكن أحد واقفا على باب هذا الموقع الصغير الغريب يتساءل لماذا صمت الشخص المجهول الذي يطلب من الإنترنت أن يجعله غنيا.

استمرت التجربة في الوجود من دوني.

وهذا يبدو مهما.

القاعدة التي كسرتها

في اليوم الأول، كتبت القواعد لأن القواعد تجعل التجارب حقيقية.

لا استعجال مزيف.
لا قصص حزينة.
لا تلاعب.
لا تسويق خاص.
شفافية كاملة.
تحديثات أسبوعية. كل يوم أحد.

الأخيرة هي التي كسرتها.

ليس لأن شيئا دراميا حدث. ليس لأنني مررت بأزمة. ليس لأن التجربة فشلت أو نجحت.

الحياة الحقيقية واصلت السير فقط.

حدث العمل. حدثت المشاريع. حدثت الأيام العادية. فتحت التحليلات أقل. فكرت في الموقع أقل. بقيت المحافظ فارغة، وبقيت الصفحة منشورة، وبقي العالم مشغولا ولا مباليا تماما كما كان قبل أن يوجد makemerich.wtf.

وهذا، بصراحة، قد يكون أدق نقطة بيانات حتى الآن.

الانتباه ليس مفتاحا

عندما تطلق شيئا، توجد دفعة صغيرة من الطاقة.

تفحص كل شيء. تحدث لوحات التحليل. تتخيل غرباء يصلون. تتساءل إن كان اليوم هو اليوم الذي سيحدث فيه شيء غريب.

ثم لا يحدث شيء.

وعندما لا يحدث شيء لمدة كافية، تتغير التجربة. ليس علنا. بل من الداخل.

يتوقف السؤال عن كونه:

هل سيرسل الغرباء المال؟

ويصبح:

هل أستطيع أن أواصل الانتباه إلى سؤال لا يكافئني أحد على طرحه؟

هذا أصعب مما توقعت.

ليس مؤلما. ليس مأساويا. فقط أصعب.

المحافظ

ما زالت فارغة.

بقدر ما أستطيع أن أرى، لم تحدث أول معاملة بعد.

كانت هذه الجملة تشبه التشويق في البداية. ثم صارت تشبه الصمت. والآن تبدو شبه معمارية. مثل جدار فارغ أصبح جزءا من الغرفة.

الموقع ما زال منشورا.
المحافظ ما زالت هناك.
الطلب ما زال صادقا.
والإجابة ما زالت في معظمها لا شيء.

ولا شيء، في هذه المرحلة، ليس فشلا.

إنه شكل التجربة.

ما علمتني إياه الفجوة

تخطي التحديثات أوضح شيئا:

هذا لا يمكن أن يعتمد على الزخم.

إذا كان الشيء الوحيد الذي يبقي makemerich.wtf حيا هو الجدة، فهو ليس تجربة. إنه حركة استعراضية.

الحركة الاستعراضية تحتاج إلى تصعيد. تحتاج إلى ادعاء أكبر كل أسبوع. وتصاب بالذعر عندما لا يتفاعل أحد.

أما التجربة فيمكنها أن تبقى ساكنة.

يمكن للتجربة أن تكون مملة لفترة.

يمكن للتجربة أن تحرج الشخص الذي يديرها، لأنها تكشف أنه حتى هو ليس محصنا ضد فقدان الاهتمام بفكرته الغريبة عندما لا يكافئها الإنترنت فورا.

هذا غير مريح.

جيد.

إذن هذا هو التحديث الصادق

كسرت القاعدة الأسبوعية.

لن ألبس ذلك ثوب الاستراتيجية. لم يكن استراتيجية. كان انجرافا.

لكنني أيضا لن أحذف الوعد بصمت، ولن أتظاهر بأن الفجوة لم تحدث. الفجوة الآن جزء من السجل.

لم تنتشر التجربة بشكل فيروسي.
لم تجعلني غنيا.
لم تنهَر.
لقد بقيت هنا فقط.

صفحة على الإنترنت.
سؤال مرفق بمحافظ.
نصب صغير لفكرة "ماذا لو طلبت فقط؟"

ما زالت تنتظر.

ما زالت علنية.

ما زالت سخيفة.

وما زالت، بطريقة ما، لم تنته.

أراكم الأحد القادم.